الأزهر الشريتيسيرة, 1919-1963
FR ع

الفصل الرابع, 1961

معركة بيزرت

بعد خمس سنواتٍ من الاستقلال، نحو تسعين ساعةً من القتال حول آخر قاعدةٍ عسكريةٍ فرنسيةٍ في تونس.

19-21 يوليو 1961بيزرت

كي يرفع من شأنه أمام الثوريين الجزائريين وأمام العالم العربي، قرّر بورقيبة أن يُنجز مأثرةً عظيمة، ألا وهي قاعدة بيزرت, آخر حصنٍ للفرنسيين في الأراضي التونسية، وذاتُ موقعٍ استراتيجيٍّ مهمّ، إذ تشكّل منطقة استطلاعٍ ومراقبةٍ لكلّ الحركة الملاحية بين مضيق جبل طارق والشرق الأوسط.

الأزهر الشريتي قرب الحدود التونسية.
الأزهر الشريتي يُسانِد جبهة التحرير الوطني الجزائرية من الحدود التونسية.

في منتصف يونيو/حزيران 1961، يطلب بورقيبة من الفرنسيين الجلاء عن هذه القاعدة. لكنّ الجنرال دوغول لم يكن مستعدّاً للتنازل عنها بهذه السهولة، في سياقٍ دوليٍّ بلغ فيه التوتّر بين الاتحاد السوفياتي والغرب ذروته.

طيلة نحو تسعين ساعة، دارت معركةٌ بالغة العنف بين العسكريين الفرنسيين والقوات التونسية.

تُستخدم فيها شتّى الأسلحة ووسائل القتال، من جنود المشاة والمظلّيين إلى الطيران الحربي. ومن 19 إلى 21 يوليو/تموز 1961، ينفّذ طيران البحرية أكثر من 150 طلعةً جوية.

وفي 15 أكتوبر/تشرين الأوّل 1963، يُنزِل قائد المدفعية لويس مولر العَلَم الفرنسي، واضعاً بذلك حدّاً لاثنين وثمانين عاماً من الوجود العسكري الفرنسي في بيزرت.

آلان بيرفيت، «لقد كان ديغول»، الجزء الأوّل، 1994., عن «معركة بيزرت»، باتريك-شارل رونو، منشورات لارماتان.